كتاب الرسالة وحملها إلى عبد الرحمن بن مهدي فأعجب بها .
وأما من روى عنه الحديث فخلق كثير ذكرهم الدارقطني في جزءين ؛ ثم قام بفقهه بعد هؤلاء جماعة .
منهم أبو القاسم عثمان بن سعيد بن بشار
الأنماطي ( 1 )
: أخذ الفقه عن الربيع والمزني ، ومات ببغداد في سنة ثمان وثمانين ومائتين ، وكان هو السبب في نشاط الناس ببغداد لِكَتْبِ فقه الشافعي ولحفظه ( 2 ) .
ومنهم أبو يحيى
زكريا بن يحيى الساجي
البصري ( 3 ) : أخذ عن الربيع والمزني ومات بالبصرة سنة سبع وثلاثمائة وله كتاب اختلاف الفقهاء ، وكتاب علل الحديث ( 4 ) .
ومنهم أبو نعيم
عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي ( 5 )
: صاحب الربيع ابن سليمان ، وروى حديث ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تسبوا قريشاً فإن عالمها يملأ الأرض علماً ، اللهم أذقت أولها نكالاً فأذق آخرها ( 6 ) نوالاً ، ثم قال : وفي هذا الحديث علامة بينة ، إذا تأمله الناظر المميز علم أن المراد به رجل من علماء هذه الأمة من قريش يظهر علمه ، وتلك
هامش
( 1 ) السبكي 2 : 52 .
( 2 ) ط : وتحفظه .
( 3 ) السبكي 2 : 226 والفهرست : 213 .
( 4 ) جاء في طبقات السبكي : وله اختلاف الحديث ، وأظنه الذي سماه الذهبي بالعلل .
( 5 ) السبكي 2 : 242 ، وقد توفي سنة 322 أو في التي بعدها .
( 6 ) ع : أخراها .