شرح
= وقال أبو بكر بن أبي داود :
" سمعتُ أبا أسامة عن ابن المبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الدمشقي ، عن مكحولٍ ، فلما قدم ابن تميم الكوفة ، قَالَ : أنا عبد الرحمن بن يزيد الدمشقي ، وحدَّث عن مكحولٍ ، فظنَّ أبو أسامة أنه ابنُ جابرٍ ، وابنُ جابرٍ ثقةٌ مأمونٌ ، وابن تميم ضعيفٌ " . اه - .
* قُلْتُ : فظاهر من كلام هؤلاء النقاد أن الواقع في السند هو " عبد الرحمن بن يزيد بن تميم " ، وإن وقع في السند " ابن جابر " ، فلا يعتد بذلك لوهم أبي أسامة فيه .
ومما يدلُّ على ذلك أنَّ أبا المغيرة رواه عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، عن إسماعيل بن عبيد ، عن أبي صالح الأشعريّ ، عن أبي هريرة به .
أخرجه ابن جرير في " تفسيره " ( 16 / 83 - 84 ) ، وابنُ السُّني ( 547 ) ، وابنُ عساكر وفي " تاريخه " ( 19 / 40 / 1 ) - كما في " الصحيحة " .
وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ، وهو ثقةٌ مأمونٌ .
وقد ساق ابنُ عساكر وفي ترجمة ابن تميم ( 10 / 242 - 245 ) نقولاً أخرى تدلُّ على وهم أبي أسامة فيه .
ولذلك قَالَ الحافظ ابن كثير في " تفسيره " ( 5 / 250 ) : " غريبٌ " .
وقد اختُلف في إسناده ومتنه .
فرواه محمد بن مطرف أبو غسان ، عن أبي حصينٍ ، عن أبي صالح الأشعريّ ، عن أبي أمامة ، مرفوعاً : " الحمى من كير جهنم ، فما أصاب المؤمن منها كان حظهُ من النار " . =