أبو حيان : " ومِن شروط دخولِ الفاء كونُ الخبر مستحقاً بالصِّلة كهذه الآية " . قيل : كونه مستحَقّاً بالصلة ، إنما يُعلم بدخول الفاء ، فلا يصحُّ كونُه شرطاً فيها لامتناع تأخُّرِ الشرط عن المشروط .
أجيب بأن هذا بالنسبة إلى السامع لا إلى قصْدِ المتكلِّم .
قال الشيخ : " وعادة الشيوخ يَرُدُّون قول أبي حيان المذكور بقوله تعالى : ( الذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِين ) ؛ لاستلزامه مذهبَ المعتزلة القائلين بوجوب مُراعاة الأصلح .
ويجيبون عنه بأنّ المعنى : " الذي خلقني هذا الخلقَ الخاصَّ على صفةِ النبوة " ؛ ونظيرُه : ( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
275 - { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } :
اختَلف الفقهاء في لفظ " البيع " ؛ قيل : مجملٌ ثم بُيِّنَ . وقيل : عامٌّ ثم خُصِّص . وقيل : لم يُخصص ؛ فعلى الأول هو حقيقةٌ لغوية ، وعلى الثالث هو حقيقةٌ شرعية ؛ لأنه إذا كان غيرَ مخَصَّص فهو عبارة عن البيع الشرعي ، فلا يتناول إلا الحلالَ من البياعات " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 80
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٨٠