الآية " ، هو على اصطلاح المتقدمين من أن ذلك نسخ ، والمتأخرون يقولون : العام إنْ عُمِلَ به ثم وَرَدَ بعد الخاص فهو ناسخ ، وإذا كان قبل العمل به فهو تخصيصٌ لا نسخ .
وقوله : " الهُدَى " المنفيُّ هو خلْقُ الإيمان في قلوبهم ، لا الدعاءُ إلى الإيمان " ؛ أمّا خلْق الإيمان فنفيُه معلوم ، وأما الدعاءُ إلى الإيمان فغير منفي ، ويبقى قسم ثالث وهو الدعاء المحصِّل للإيمان الكسْبي لا الجبري ، وهذا هو المنفي .
وقوله تعالى ( وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) ، ليس المراد به الجبْر . وما بعد " ولكن " هنا خلاف لما قبلها ، لاقتضاء ما قبلَها أنه غيرُ مكلف بالهداية ، واقتضاءِ ما بعدَها إثباتَ القدرة للَّه تعالى عليها .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 77
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٧٧