ع : فأدخل الجماد تحت قوله - صلى الله عليه وسلم - " ولا شيء " . وهو ضعيف ؛ لقوله " لا يسمع " ، فلا يدخُلُ تحتَه إلا من يسمعُ الصوتَ ، والجمادُ لا يسمعُ شيئا .
وما نَقَلَ القرطبي أن الأرضَ تكون على صورة حيوانِ ، طائرا وغيره ، فتُحَدِّثُ بذلك ؛ هو جارٍ على مذهب المعتزلة ، بخلاف من قال : يخلق الله تعالى الكلامَ فيهما .
6 - { يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ } :
ع : لفظُ " الناس " إنْ كان صادقاً على الإنس والجن فَظَاهرٌ ، وإلا فالمعطوفُ مُقَدَّر ؛ أي : يصدر الناس والجن ؛ لأن المعنى يتناولهم باتِّفَاق .
8 - { وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } :
ع : يجب تخصيصه بقوله تعالى ( رَبَّنَا لَا تُوَاخذْنَا إِن نسينَا أَو أخْطَأْنَا ) ، كما خصّص به صدر تلك الآية ، وهو ( وَإن تُبْدُوا مَا في أَنفُسكُمُ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ به اللَّهُ ) .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 643
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٦٤٣