33 - { لَا مَقْطُوعَةٍ } :
قدّم على ( مَمْنُوعَة ) ، لأنّ ( مقطوعة ) أعمّ من ( ممنوعة ) ؛ لأنها قد تكون موجودةً ويُمنعون منهاً ، والمقطوعة غير موجودة . ونفْيُ الأعمِّ أخصُّ من نفي الأخص ؛ وقاعدةُ البيانيين في الترتيب البدايةُ بالأخص ثم الأعم ، فمقطوع أعم من ممنوع ، فنقيضُه لا مقطوع أخص من نقيض لا ممنوع .
68 - { أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ } :
صَرَّح هنا باسْم المشروب ، ولم يصرِّحْ فيما قبلَه باسم الحَبِّ الذي يُحرث ، لأنّ ما يشربُ ماءٌ وغيرُه من لبن وعسل ، وما يُحرث هو الحبُّ لا غيْر .
70 - { لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا } :
وفي التي قبل ( لَجَعَلْنَاهُ ) باللام .
ع : " سألني بعضُ طَلَبة الديار المصرية عن ذلك ، فأجبته بأنَّ إنبات الزّرع
فيه للمخلوق تسبُّبٌ وكسب ، بخلاف إنزال الماء . وإفسادُ الفاعل ما فعله بنفسه أيسَرُ عليه من إفساد ما عملَه غيرُه وحدَه أو شاركه في عمله ، فأكّد الأوَل لذلك " .
وأجاب الزمخشري بوجهين آخرين . والحديث الذي نقله آخر
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 580
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٨٠