فالسجود للمصدر ، والجمع ليس بمشترك .
فإن قلت : ما واحد الفلك جمعا ؟ . قلت : إما فلكة أو غيرها مما يستعمل كواحد النساء .
سؤال : قال هنا ( حَمَلْنَا ذُرِّيَّاتِهِمْ ) ، مَنَّ عليهم بحمل ذرياتهم ، وقال ( إنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَاِريَةِ ) فَمَنَّ عليهم بحمل أنفَسهم .
جوابه : أن المقصود هنا كمال المنفعة وهو الشَّحْن ؛ لأنه ذُكرَ في معرض الامتنان ، والمقصود في تلك النجاة ، وكلما كانت الفلك أخفّ كَانت أشدّ جرْيا ، وحملُهم دون ذرياتهم أخفّ على الفلك ، وأيضا دفْعُ الضرر عن الذرية بإنجائهم لا يستلزم دفعَ الضرر عنهم في أنفُسهِم ، بخلاف جلْب النفع للذرية يستلزم نفعَ الآباء .
قلت : كمَن حَلَفَ لا نَفَع فلانا بشيء ، فنفع ابنَه حنث . ومثله في " المدونة " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 452
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٥٢