الضّروري لكنه تَبَعٌ له ، وأما سُفُن البحر والبَرّ فمقصود لا تَبَع .
( ز ) : وإنما ذكر ذرياتهم دونهم لأنه أبلغ في الامتنان عليهم ، وأَدْخَلُ في التَّعْجِيبِ من قدرته ، في حمل أعقابهم إلى يوم القيامة في سفينة نوح .
قلت : ولأن الحمل حاصل في الذرية لا بد منه ؛ وأما فيهم ، فكثير من الناس لا يركب الفلك . ولما كان الأكل عامّاً قال فيما تقدم ( فَمِنْهُ يَاكُلُونَ ) .
خ : " ولأن الموجودين كانوا كفارا ، فكانَ الحمْلُ لما في أصْلاَبِهِم من المؤمنين هو المقصود ، كحَمْل وِعَاءٍ لما فيه " .
والفلك تجمع تارة وتفرد أخرى ، والحركة فيها مختلفة في المعنى ، وإن تماثَلَتْ صورةً ؛ مثاله " سجد يسجد سجودا " للمصدر ، وهم قومٌ سُجُودٌ في جمع ساجد ، فحركة المصدر أصلية إذا قلنا إن الفعل مشتق من المصدر ، وحركة الجمع فيه متغيرة ؛ لأن الجمع يشتق من الواحد ، والمشتق يلحقه تغيير في حرف أو حركة أو في مجموعهما ، فساجد لَمَّا أردنا أن نشتق منه لفظ جمع غيَّرْناه ،
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 451
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٥١