وهو أعم من قوله ( وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ) لعمومِه في وجوه الميراث فقط ؛ فالعامُّ هم المؤمنون والمهاجرون لعمومهم في جميعِ أفرادهم ، والأعمُّ أحوالُهم من الإرث والعطايا المتنوعة للهبة والصدقة والحبس والوصية ، لأن العام في الأشخاص المشهورُ أنه مطلق في الأحوال والأزمنة ، فهذا الاستثناء متصلٌ .
ابن التلمساني : " الاستثناء قسمان :
- إخراج ما لولاه لوجب دخوله .
- وإخراج ما لولاه لصح دخوله " .
فالاستثناء من أشخاص المؤمنين والمهاجرين هو مِنْ إخراج ما لولاه لوجب دخوله . والاستثناء من أحوالهم هو من إخراج ما لولاه لصلَح دخوله .
والفرق بين الأعم والعام بَيِّنٌ في الأصول . وقد تكرر هذا المعنى للزمخشري
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 395
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٩٥