وقيل : معناها رفعُ الإثم عمن تعمَّد نسبةَ الرجل إلى غير أبيه قبل أن يَعرف نهيَ الله عن ذلك ، وأوجب الحرجَ على من تعمد مخالفةَ أمر اللَّه بعد أن علِم .
فالخطأ الذي رفع الله فيه الحرج بهذه الآية وبالحديث على وجوهٍ منها :
- أن يفعل المحظور ظانًّا أنه مباح .
- ومنها أن يفعلَه في وقتٍ يظنُّه مباحاً فيه ، كمَن أفطر في شهر رمضان ظانًّا أن الشمس قد غربت ، وكمنْ يطأ الحائض ظانًّا أنها قد طهرت .
- ومنها : أن يفعله دون قصد إليه ولا إرادةٍ له ، كالذي يرْمي الحجر حيث يجوز له ، فيصيبُ به إنساناً فيقتله " .
6 - { إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا } :
قولُ الزمخشري : " هو استثناءٌ من أعمِّ العام " ، تقريرُه أن المستثنى منه عام في جميعِ وجوهِ المنفعة ، من وصية أو هبة أو صدقة أو غيرِ ذلك ،
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 394
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٩٤