( الاستعاذة )
قُدِّمت عَلَى البسْمَلَةِ لتَكونَ تَطْهِيراً للْقَلْبِ واللِّسانِ مِنْ ذِكْرِ غير اللهِ تَعَالَى ، ليَصْلُحَ لذكْرِ اسمِ اللَّهِ . ولأَن دفعَ المولم آكدُ مِنْ جَلْبِ الْمُلائِمِ .
فإنْ قُلتَ : لم تَرَكَ تقديمَ المستَعَاذِ بِهِ ليُفيدَ الحصْرَ معَ تقديمِ اسْمِ اللَّهِ ؟ .
قلتُ : لِمَا قُلناهُ مِنْ أن تقديمَ الاسْتِعَاذَةِ للتطهُّرِ قبلَ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ .
ولفْظُ أَعُوذُ خبر في معنى الدعاء ، أي : اللهم أعذني . وعبر بالمضارع المقتضي للتجدد ، لتكرر وسوسة الشيطان للإنسان مدة حياته .
وانظر هل تكون الاستعاذة في الجنة أو لا ؟ ؛ والأول أظهر ، لما ورد من أن أهل الجنة يقرؤون القرآن ، وفيه ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ