الرَّجِيمِ ) .
وحكم الاستعاذة : قيل الوجوب ، وقيل الندب ؛ علي اختلاف الأصوليين في صيغة " افعل " مجردة عن القرائن . وظاهر " المدونة " قول ثالث بالتخيير ؛ لقوله فيها : " ومن قرأ في غير صلاة ، تعوذ قبل القراءة إن شاء " ؛ وبعض القراء يتعوذ بعد القراءة ؛ لظاهر ( فَإِذَا قَرَأتَ ) ، وبعضهم قبل وبعد ؛ فالأقوال ثلاثة .
ولما كان كل ما نهى الله عنه مستعاذا منه ، وذلك إما اعتقادات قلبية - والمتكفل بذلك مسائل علم الكلام - ؛ وإما أعمال بالجوارح - والمتكفل بذلك مسائل الفقه وأصوله - ، اندرج تحت تفسير الاستعاذة علي التفصيل ما لا يحصره العد من المسائل ، ولا يحصل استيفاء ذلك إلا في مدة طويلة .
وجعل المستعاذ به ، الاسم الدال علي الذات وجميع صفاتها وهو الله . وآكد الصفات في هذا المقام صفتا العلم والقدرة ، إذ بهما يحصل دفع الشيطان .
فإن قلت : من جعل اسم اللَّه مشتقا غير مرتجل ، يلزمه كون القديم
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 40
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٠