تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والمَكِّيُّ متقَدِّمٌ . فالدعاءُ في هذه متقدِّمٌ فبُولِغَ فيه بالتعيين ، والدعاءُ في تلكَ متأخِّرٌ فهو مؤكِّدٌ للدُّعاءِ الأولِ ، فلمْ يحتجْ فيه إلى المُبالغةِ بالتعريف . ولقائل أنْ يقول : لا يلزمُ منْ تقدُّم النزولِ تقدمُ دعاءِ إبراهيم ، ولا مِنْ تأخُره تأخُرُه . ويُحتمَلُ أنْ تكونَ آيةُ البقرةِ متقدمةَ النزول ، فناسَبَ تعريفُ المتأخِّر ؛ مثل : ( أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ( 15 ) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ) . فإنْ قلت : الأصلُ في الآيتين " هذا بلدٌ آمنٌ " ، " هذا البلدُ آمنٌ " ، ف‍ " بلدٌ " في الأولى خبرٌ فيكون مجْهولاً ، و " البلدُ " في الثانية مبتدأ فيكون معْلوماً ، وذلكَ مُتنَافٍ .