بعضُهم ربطَها بوجه آخر ، وهو أنها شِبْهُ دليل لما قبلَها ، وهو أنه تعالى خَلَقَ من اتّصف بقوله ( الذِينَ يُوفُونَِ بعَهْدِ اللَّهِ ) إلى آخره ، وخَلَقَ مَنِ اتّصف بقوله ( الذِينَ يَنقُضُونَ ) إلى آخر الصفات ، وكلُّ ذلك بفضلِه وعدلِه ، فكذلك بسْطُ الرزق وتقديرُه .
{ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ } :
أبو حيان : " تقديره : وما الحياة القريبة كائنة في جنب الآخرة . . . " .
وقَدَّرَه غيرُ واحد : وما متاعُ الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع ، أي : وما عمل الصالحات في الآخرة إلا متاع .
27 - { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا } :
عَبَّرَ بالمضارع مع أنّ القولَ قد وقع ، إشارةً إلى تجدُّدِ هذا القولِ منهم .
{ آيَةٌ } :
أي : مطلق آية ، أو آية مخصوصة كإنزال الحجارة عليهم وغير ذلك .
{ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ } :
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 282
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٨٢