تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
66 - { إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ } : في فهمِها على قاعدةِ المنطق إشْكالٌ ، وهو أن القضيةَ الشرطيةَ المتصلةَ يلزمُهَا منفصلةٌ مانعةُ الجمع ، مِنْ عينِ مُقَدمِها ونقيضِ تالِيهَا ، ومنفصلةٌ مانعةُ الخلُوِّ من نقيض مقدمِها وعينِ تاليها متعاكستين عليها ، وتقريرُ ذلك هنا أن اللازم : " إما أن يُعْفى عن طائفة منكم ، وإمّا ألا تعذبَ طائفةٌ " ، ولا عِنَادَ بين هذين ، فليست مانعةَ جمع . قال شيخنا : " وأجابني الآبِلِّي وبعض طلبته ، بأن ذلك إنما يلزم في القضايا العقلية ، وأما الشرعية الجُعْلية فلا . ويكون اللزومُ هنا اتفاقياً ، مثل : " كلما كان الإنسان ناطقا كان الحمار ناهقا " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 214 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / محمد الطبراني