الأخص من نقيضها ؛ لأن كونَهم في بيوتهم ، أخصُّ مِن قولهم { لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمْرِ شَىْء } ، فإذا رُتِّبَ الموتُ على كونهم في بيوتهم ، فأحْرَى أن يترتبَ على عدمِ خروجهم .
وقولُ ابن عطية : " هذا من المنافقين قولٌ بأن للإنسان أجلَيْنِ " ؛ يُردُّ بأنه منهم وقوفٌ على العادة ، فقال : " والملازمة في شرطيتِهم عادية لا عقلية " .
{ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ } :
" التمحيص " تخليصُ شيء من شيء وتصفيتُه ، فَنَايسَبَ تعليقُه بالمقصود من الإنسان وهو القلبُ . وأما " الابتلاء " فراجع إلى علم الله تعالى ، فناسَب تعليقُه بالأعم وهو الصدرُ .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 126
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٢٦