ولم يزل دأبه تمني الحج إلى بيت الله الحرام وزيارة قبر المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ؛ وفي ذلك يقول ( 1 ) :
هنيئاً لمن حج بيت الهدى . . . وحط عن النفس أوزارها
وان السعادة مضمونة . . . لمن حل طيبة أو زارها وفي مثله يقول ( 2 ) :
إذا بلغ المرء ارض الحجاز . . . فقد نال أفضل ما أمله
وان زار قبر نبي الهدى . . . فقد أكمل الله ما أم له وله في هذا المعنى كلام كثير نظماً ونثراً ، وسيأتي بعض ذلك . ومنه مقالة سماها : طرسالة اعتبار الناسك في ذكر الآثار الكريمة والمناسك " كتب بها إلى وليه أبي الحسن بن مقصير من فاس عند عودته إلى المشرق في ذي قعدة ثلاث وتسعين وخمسمائة . [ 182 ظ ] ولما قفل من هذه الحجة ولاحت له وهو على ظهر البحر جبال دانية من جزيرة الأندلس قال ( 3 ) :
لي نحو أرض المنى من شرق أندلس . . . شوق يؤلف بين الماء والقبس
هامش
( 1 ) مقدمة الرحلة : 8 والإحاطة 2 : 172 .
( 2 ) الصدران السابقان ، والنفح 3 : 245 .
( 3 ) مطلعها في مقدمة الرحلة : 20 والنفح 3 : 246 .