ع : هذا شطر من رجز لأبي محمد الفقعسي ، أنشده اللغويون شاهداً على لقيته التقاطاً ، إذا لقيته من غير طلب ولا تعمد ولا قصد للقائه ، قال ( 1 ) :
ومنهل وردته التقاطا . . . ( 2 ) لم ألق إذ وردته فراطا
إلا الحمام الورق والغطاطا . . . ( 3 ) فهن يلغطن به إلغاطا قال أبو عبيد : فإن لقيته بالهاجرة قلت : " لقيته صحكة عمي "
ع : قال أبو علي : قال أبو بكر ابن دريد : هذا على ما ذكره ابن الكلبي أن عمياص كان رجلاً من العماليق أوقع بقوم في الهاجرة ، فأبادهم فلذلك قيل : لقيته صكة عمى ؟ أي ذلك الوقت ؟ ومن هذه الأمثال ألفاظ فسرها العلماء ومنها ما أهملوا ألفاظها وأتوا بمعانيها فإنما نقف حيث وقفوا .
قال أبو عبيد : وأما الاعتمار ( 4 ) فهو وقت الزيارة متى كانت ، قال ذلك الأصمعي ، ومنه قول أعشى باهلة :
وراكب جاء من تثليث معتمرا . . . إنما الزائر ، وقال أبو عبيدة : إنما هو المعتم بالعمامة ، وقال الاسم منه العمار ، قال : وكل شيء جعلته على رأسك من عمامة أو قلنسوة أو تاج أو إكليل فهو
هامش
( 1 ) انظر الرجز في ابن السكيت : 597 والبيت الأول في إصلاح المنطق : 68 وأورده كاملاً في : 96 ونسبه في اللسان لنقادة الأسدي .
( 2 ) وردته التقاطا : لم أعلم به حتى وردت عليه ، والفراط : المقتدمون إلى الحوض .
( 3 ) الغطاط : ضرب من القطا غبر الظهور والبطون والأبدان سود بطون الأجنحة طوال الأرجل والأعناق ، وألغط مثل لغط معنى .
( 4 ) قوله : " وأما الاعتمار " عطف على كلام سابق له في الزيارة حذفه البكري وهو كلام طويل ( راجع ف الورقة : 85 - 86 ) .