وأخو مكارمةٍ على علاته . . . فوجدت خيرهم خليل المصدق قال أبو عبيد : يقال في نحو منه : " لمثل هذا كنت أحسيك الحسا "
ع : هكذا أورد أبو عبيد المثل عهذا على أنه غير موزون ولا شطر من رجز ، وفسره . وقد أتى في رجز الأغلب العجلي موزوناً ، قال : يذكر شأن مسيلمة الحنفي وامرأته سجاح المتنبئين ( 1 ) :
كأن عرق فعله إذا ودى . . . حبل عجوز ضفرت سبع قوى
يمشي على قوائم خمسٍ ( 2 ) زكا . . . يرفع وسطاهن من برد الندى
قالت متى كنت أبا الخير ؟ متى ؟ . . . قال : حديثاً لم يغيرني البلى
ولم أفارق خلةً لي عن قلى . . . فانتفشت فيشته ذات الشوى
كأن في أجيادها سبع كلى . . . ما زال عنها بالحديث والمنى
والخلق السفساف يردي في الردى . . . قال : ألا ترينه ؟ قالت : أرى
قال : ألا ألحمه ( 3 ) ؟ قالت : بلى . . . فشام فيها مثل محراث الغضا
تقذف عينه بمثل المصطكي . . . يقول لما غاب فيها واستوى " لمثلها كنت أحسيك الحسا " . . . وأنشد أبو عبيد لمسكين الدارمي ( 4 ) :
أخاك أخاك إن من لا أخا له . . . كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح
هامش
( 1 ) الأرجوزة في طبقات ابن سلام : 573 والمختار : 208 والأغاني 18 : 165 واللسان ( حنزب ) .
( 2 ) في ابن سلام والمختار : خسا ، وإنما الخسا للفرد ، والزكا : للزوج .
( 3 ) ط : أولجه .
( 4 ) العيون 3 : 2 .