استظل ظبي بخمر ثم تركه . ورأيت في كتاب الأمثال للأصمعي ، أن الظبي إذا استظل بظل فنفره منه منفر أو أفزعه مفزع لم يعد إليه أبداً .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : ومنه قولهم " ضرب في جهازه " .
ع : العرب تقول للبعير إذا شرد ، " ضرب في جهازه " فيضرب هذا المثل لمن صرف عن وجهه الذي يريده ، وكذلك الشارد من الإبل يعدل عن طريقه ويركب غير الطريق . قال الأصمعي : إذا أرادوا أنه نفر فلم يعد قالوا : ضرب في جهازه . وأصله في البعير الذي يسقط عن ظهره القتب بأداته فيقع بين قوائمه فينفر منه حتى يذهب في الأرض ، ذكر هذا التفسير عن الأصمعي أبو عبيد في باب الجبن ، ومعناه خولف وصرف عن وجهه الذي يريده .
99 - ؟ باب استعانة ( 1 ) الرجل بإخوانه
قال أبو عبيد : ومنه قول القطامي ( 2 ) :
وإذا يصيبك والحوادث جمة . . . حدث حداك إلى أخيك الأوثق ع : وبعده :
وهم الرجال وكل ذلك منهم . . . تجدن في رحب وفي متضيق
إن الرجال إذا طلبت إليهم . . . منهم خليل ملاذةٍ وتملق
هامش
( 1 ) ط : استغاثة .
( 2 ) القصيدة في ديوانه : 36 والبيت في العيون 3 : 2 .