ونظم أبو الحجاج بن الشيخ - رحمه الله - أربعة أبيات التزم في كل بيت منها كافا دون تكرار ، وجعلها بخمسة القوافي بلفظ وكف ، وبعث بالقوافي مسطرة دون الأبيات إلى الخطيب أبي محمد عبد الوهاب بن علي - رحمه الله - وسأله أن يبنى على تلك القوافي ، وقدم بين يدي ذلك خمسة أبيات أقامها مقام الرسالة ولم يلتزم الكاف في هذه الأبيات الخمسة إلا في آخر بيت منها حسبما تراه وهي :
أيا من له بالمعالي كلف . . . ومن وجهه البدر لا بالكلف
أجز ذا الكلام وسق كل لفظ . . . بكاف وبعد احتمل ذي الكلف
كلام فصيح وخطب فسيح . . . بنقس كقار وطرس كلف
وإياك تكرار ما سقته . . . فتلفى كحطابة الشوك لف
ولكن كلاماً كذا كله . . . بكاف وكن بالكمال كلف فأجابه أبو محمد ، رحمهما الله :
سلام كريم عميم ، على أخي وولي في الله تعالى ، الفقيه الحاج أبي الحاج : كتبت وأنا مجل قدركم العلي ، عبد الوهاب بن علي ، بعد ان وافاني كتابكم الكريم ، وأنا أحاول أن يبتني على زوجه ولدي عبدكم ويروم ، فكتبت ما تسنى ، وأرى أنا ما أحسنا ، لأني رأيتك كثير الفرار ، ممن اخذ في القوافي بالتكرار ، ولم يلك كلامه ذلك اللوك ، وكان كحصاد لف مع السنبل الشوك ، وهذا هو دأبي ، وإلى
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 90
مساهمون: إحسان عباس
ص٩٠