اللهم فطيب قلبه بانتشاق ريح طيبة ، ولا تجعل أمله فيك ورجاءه في كرمك إلى إخفاق وخيبة .
إليك إلهي رغبتي وبكائي . . . اللهم يا رب فبلغه من ذلك سوله وأمنيته ، قبل أن تقضي منيته ، وشفع صالح قوله بعاجل عمله ، قبل حلول أجله ، اللهم أنفعه بما ينطوي عليه من حب نبيك الكريم ، وخليلك الذي بوأته أسنى مراتب التقريب والتكريم ، وحبوته بين جميع خلقك بمزية التفضيل عليهم والتقديم ، وأختم لعبدك المسئ بخاتمة الخير والسعادة بفضلك يا ذا الفضل العظيم ، وعلى سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وذريته أفضل الصلاة والتسليم ، ما نقع العذب الزلال نفوس الهيم ، وصدع البرق رداء الليل البهيم ، بحوله وفضله .
وقرأتها عليه ونقلتها من خطه .
وأنشدت عليه لنفسه من قصائده الحجازيات :
كيف لا أندب عهداً بالحمى . . . عن جفوني طارق النوم حمى
نزعت شوقاً إليه مهجة . . . لم يدع منها الهوى غير ذما
يا ليالينا بذي الغور أما . . . يتسلى القلب عنكن دما
وعهوداً باللوى قد سلفت . . . لم أزل أبكي عليهن دما
يصدق البرق فؤادي حسرة . . . فأنا أبكي إذا ما ابتسما
ورياح الغور مهما نسمت . . . أوقدت نار الجوى فاضطرما
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 293
مساهمون: إحسان عباس
ص٢٩٣