تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
تفيد معنى زائد ، إلا أنها إن أبلت الثوب أخلفت غيره ( وكان فيها ) أي في الخميصة ( علم أخضر أو أصفر ) بالشك من الراوي في رواية ابن سعد أحمر بدل أخضر ( فقال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( يا أم خالد هذا ) أي علم الخميصة ( سناه ) بفتح السين المهملة والنون وبعد الألف هاء ساكنة قالت أم خالد كما عند ابن سعد ( وسناه بالحبشية حسن ) وكلمها عليه الصلاة والسلام بلسان الحبشة لأنها ولدت بأرض الحبشة ، وسقط لأبي ذر قوله حسن . 5824 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ : لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِى : يَا أَنَسُ انْظُرْ هَذَا الْغُلاَمَ فَلاَ يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَنِّكُهُ فَغَدَوْتُ بِهِ فَإِذَا هُوَ فِى حَائِطٍ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ وَهْوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِى قَدِمَ عَلَيْهِ فِى الْفَتْحِ . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( محمد بن المثنى ) أبو موسى العنزي الحافظ ( قال : حدّثني ) بالإفراد ، ولأبي ذر : بالجمع ( ابن أبي عدي ) محمد ( عن ابن عون ) عبد الله ( عن محمد ) هو ابن سيرين ( عن أنس - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : لما ولدت أم سليم ) بضم السين وفتح اللام زوج أبي طلحة أم أنس ( قالت لي : يا أنس انظر هذا الغلام فلا يصبين شيئًا ) ينزل في جوفه ( حتى تغدو به إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يحنكه ) بأن يدلك حنكه بالتمر ( فغدوت به ) إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فإذا هو في حائط ) بستان ( وعليه خميصة حريثية ) بالحاء المهملة المضمومة والمثلثة مصغرًا آخره هاء تأنيث منسوبة إلى حريث رجل من قضاعة . وعند ابن السكن خيبرية بالخاء المعجمة والموحدة نسبة إلى خيبر البلد المعروف ، ولبعضهم في روايات مسلم جونية بجيم مفتوحة وواو ساكنة بعدها نون نسبة إلى بني الجون أو إلى لونها من السواد أو الحمرة أو البياض . قال في الفتح : والذي يطابق الترجمة الجونيةفإن الأشهر فيه أنه الأسود ، وطرق الحديث يفسر بعضها بعضًا فيكون لونها أسود وهي منسوبة إلى صانعها ( وهو ) عليه الصلاة والسلام ( يسم الظهر ) أي يعلم الإبل بالكي ( الذي قدم عليه في ) زمان ( الفتح ) ليتميز عن غيره . 23 - باب ثِيَابِ الْخُضْرِ ( باب ثياب الخضر ) بإضافة ثياب لما بعدها ، ولأبي ذر عن الكشميهني الثياب الخضر على الوصف . 5825 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِىُّ قَالَتْ عَائِشَةُ : وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا قَالَتْ عَائِشَةُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا ، قَالَ : وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِى إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ إِلاَّ أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّى مِنْ هَذِهِ ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا فَقَالَ كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ تَحِلِّى لَهُ أَوْ لَمْ تَصْلُحِى لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ » . قَالَ : وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ فَقَالَ : « بَنُوكَ هَؤُلاَءِ » . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « هَذَا الَّذِى تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ فَوَاللَّهِ لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ » . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر : بالإفراد ( محمد بن بشار ) أبو بكر العبدي مولاهم الحافظ بندار قال : ( حدّثنا عبد الوهاب ) بن عبد المجيد الثقفي قال : ( أخبرنا أيوب ) السختياني ( عن عكرمة ) مولى ابن عباس ( أن رفاعة طلّق امرأته ) تميمة بنت وهب ( فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير ) بفتح الزاي وكسر الموحدة ( القرظي ) بضم القاف والظاء المعجمة من بني قريظة ( قالت عائشة : وعليها خمار أخضر فشكت إليها ) إلى عائشة من زوجها عبد الرحمن ( وأرتها خضرة بجلدها ) من أثر ضربه لها وفيه التفات أو تجريد ( فلما جاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) قال عكرمة ( والنساء ينصر بعضهن بعضًا ) اعتراض بين السابق وبين قوله : ( قالت عائشة ) : يا رسول الله ( ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات ) من المشقات ( لجلدها أشد خضرة من ثوبها ) الخمار الأخضر الذي عليها ( قال ) عكرمة ( وسمع ) زوجها ( أنها قد أتت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تشكوه ( فجاء ) إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( ومعه ابنان له من غيرها ) أي يسميا ، وفي رواية وهيب في فوائد ابن السمان بنون والواو في ومعه للحال ( قالت ) أي تميمة ( والله ) يا رسول الله ( ما لي إليه من ذنب ) يكون سببًا لضربه لي ( إلا أن ما معه ) من آلة الجماع ( ليس بأغنى عني من هذه الهدبة ) أي ليس دافعًا عني شهوتي لقصور آلته أو استرخائها عن المجامعة كهذه الهدبة ( وأخذت هدبة من ثوبها فقال ) زوجها عبد الرحمن ( كذبت والله يا رسول الله إني لأنفضهانفض الأديم ) أي كنفض الأديم وهو كناية عن كمال قوة الجماع ( ولكنها ناشز ) بحذف التاء كحائض لأنها من خصائص النساء فلا حاجة إلى التاء الفارقة ( تريد رفاعة فقال ) لها ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( فإن كان ) الأمر ( ذلك لم تحلي له أو لم تصلحي ) ولأبي ذر عن الكشميهني : لا تحلين له أو لا تصلحين ( له ) لرفاعة والشك من الراوي ( حتى يذوق ) عبد الرحمن ( من عسيلتك ) شبه لذة الجماع بذوق العسيلة فاستعار لها ذوقًا وأنّث لإرادة قطعة من العسل إذ
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 435 | أحمد بن محمد القسطلاني