بين مفردات الألفاظ ، فمن أجل المقاصد ، ولا يعلم كنهه بحسب اقتضاء كل مقام إلا الله سبحانه " .
وهكذا فقد حاول أن يجمع بين الآيات أو الآثار التي ظاهرها التعارض ، ففعل ذلك في الآيات التالية :
- بين قوله تعالى : ( تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ ) ، وقوله : ( وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمُ إِذِ الْتَقَيْتُمْ في أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً ويُقَلِّلكُم ) .
- بين قوله تعالى : ( يَمِيزَ اَلْخَبيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ ) وقوله عز وجل : ( وَلَوْ أَعْجَبَكَ كثْرَةُ الْخَبِيثِ ) .
- بين قوله تعالى : ( قُل لا يَعْلَمُ مَن في اِلسَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ اِلْغَيْبَ إِلاَّ الله ) وبين قوله تعالى في سورة الجن : ( عَالِمُ الغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبهِ أَحَدا اِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَسُول ) .
- كيفَ قال في سورة القصص : ( فَأخاف ) ، وقدْ قالَ قبل : ( لاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنينَ ) ؟
- كيف تتقرر المغفرةُ لهم ( أَعَدَّ اَللَّهُ لَهُم مغْفِرَةً ) : [ يقصد : المسلمين والمسلمات . . . ] ، مع قوله تعالى : ( إن الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيئاتِ ) ؟ . وهذه الأوصاف كلُّها محصِّلةٌ للثواب المذْهِب للذنوب ، فلم يبْقَ ما يُغفر ! .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 166
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٦٦