تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
عليه الصلاة والسلام . وهذا الحديث سبق في الحج ومطابقته للترجمة في قوله : واقتصروا عن قواعد إبراهيم . 11 - باب { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا } [ البقرة : 136 ] هذا ( باب ) بالتنوين ( { قولوا آمنًا بالله وما أنزل إلينا } ) [ البقرة : 136 ] القرآن والخطاب للمؤمنين وسقط لفظ باب لغير أبي ذر . 4485 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لاَ تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ ، وَلاَ تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا { آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا } [ البقرة : 136 ] . [ الحديث 4485 طرفاه في : 7262 ، 7542 ] . وبه قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولأبي ذر حدّثني ( محمد بن بشار ) بالموحدة والمعجمة المشددة العبدي البصري يقال له بندار قال : ( حدّثنا عثمان بن عمر ) بضم العين ابن فارس البصري قال : ( أخبرنا علي بن المبارك ) الهنائي بضم الهاء وتخفيف النون ممدودة ( عن يحيى بن أبي كثير ) بالمثلثة الطائي مولاهم ( عن أبي سلمة ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : كان أهل الكتاب ) اليهود ( يقرؤون التوراة بالعبرانية ) بكسر العين المهملة وسكون الموحدة ( ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ) يعني إذا كان ما يخبرونكم به محتملًا لئلا يكون في نفس الأمر صدقًا فتكذبوه أو كذبًا فتصدقوه فتقعوا في الحرج ( وقولوا : { آمنا بالله وما أنزل إلينا } ) [ البقرة : 136 ] ولغير أبي ذر : الآية بدل قوله إلينا . 12 - باب { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } { سيقول السفهاء } وفي بعض النسخ وعزاه في الفتح لأبي ذر ( باب ) قوله تعالى : { سيقول السفهاء من الناس } ) المنكرين لتغيير القبلة من مشركي العرب أو أحبار يهود أو المنافقين والجار والمجرور في محل نصب على الحال من السفهاء والعامل فيها سيقول وهي حال مبينة ( { ما ولاهم } ) أي ما صرفهم ( { عن قبلتهم التي كانوا عليها } ) يعني بيت المقدس ، ولا بد من حذف مضاف في عليها أي على توجيهها وجملة الاستفهام في محل نصب بالقول ( { قل لله المشرق والمغرب } ) ، حيثما وجهنا توجهنا فالطاعة في امتثال أمره ولو وجهنا كل يوم مرات إلى جهات متعددة فنحن عبيده وفي تصريفه وخدامه ( { يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } ) وسقط من قوله : ( التي كانوا عليها ) إلى آخره لأبي ذر ، وقال بعد قوله : ( عن قبلتهم ) الآية . 4486 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ سَمِعَ زُهَيْرًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا - أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا - وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ ، وَإِنَّهُ صَلَّى أَوْ صَلاَّهَا صَلاَةَ الْعَصْرِ ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، وَهُمْ رَاكِعُونَ قَالَ : أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبَلَ مَكَّةَ ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ وَكَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ } [ البقرة : 143 ] . وبه قال : ( حدّثنا أبو نعيم ) الفضل بن دكين أنه ( سمع زهيرًا ) بضم الزاي مصغرًا ابن معاوية ( عن أبي إسحاق ) عمرو بن عبد الله السبيعي ( عن البراء ) بن عازب ( - رضي الله عنه - أن النبي ) وفي نسخة أن رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى إلى بيت المقدس ) بالمدينة ( ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا ) بالشك من الراوي ، وسقط شهرًا الأول لأبي ذر ( وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهة البيت العتيق ( وأنه صلى أو صلاها صلاة العصر ) بالشك من الراوي ونصب صلاة بدلًا من الضمير المنصوب في صلاها ( وصلى معه ) عليه الصلاة والسلام ( قوم ) لم أعرف أسماءهم ( فخرج رجل ) هو عباد بن بشر أو عباد بن نهيك ( ممن كان صلى معه ) عليه الصلاة والسلام ( فمرّ على أهل المسجد ) من بني حارثة والمسجد بالمدينة أو مسجد قباء ( وهم راكعون ) حقيقة أو من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل ( قال : أشهد ) أي أحلف ( بالله لقد صليت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل مكة ) أي حال كونه متوجهًا إليها ( فداروا كما هم ) عليه ( قبل البيت ) جهة البيت العتيق ( وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحوّل قبل البيت ) الحرام ( رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم ) ذكر الواحدي في أسباب النزول منهم : أسعد بن زرارة ، وأبا أمامة أحد بني النجار ، والبراء بن معرور أحد بني سلمة ، لكن ذكر أن أسعد بن زرارة مات في السنة الأولى من الهجرة ، والبراء بن معرور في صفر قبل قدومه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المدينة بشهر ( فأنزل الله تعالى : { وما كان الله ليضيع إيمانكم } ) ، صلاتكم إلى بيت المقدس ( { إن الله بالناس لرؤوف رحيم } ) [ البقرة : 143 ] فلا يضيع أجورهم ، وفي رواية أبي ذر بعد قوله : ( وإيمانكم ) الآية وسقط ما بعدها . وهذا الحديث سبق في كتاب الإيمان في باب الصلاة من الإيمان . 13 - باب { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } [ البقرة : 143 ] ( { وكذلك } ) ولأبي ذر : باب قوله تعالى : { وكذلك } أي وكما جعلناكم مهديين إلى الصراط المستقيم وجعلنا قبلتكم أفضل القبل ( { جعلناكم أمة وسطًا ) أي خيارًا أو عدولًا وجعل بمعنى صير