على فضيلة اجتناب الكبائر ولا يبدو أن ذلك يكون إلا بأن تكفر الكبائر والله تعالى أعلم .
ولكن ينبغي على المصلين أن لا يغتروا فإن الفضيلة المذكورة لا شك أنه لا يستحقها إلا من أقام الصلاة وأتمها وأحسن أدائها كما أمر وهذا صريح في حديث عقبة المتقدم : ( من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمل ) . وأنى لجماهير المصلين أن يحققوا الأمرين المذكورين ليستحقوا مغفرة الله وفضله العظيم فليس لنا إلا أن ندعو الله أن يعاملنا برحمته وليس بما نستحقه من أعمالنا ] صحيح الترغيب والترهيب ص 140 - 141 .
وقال الشيخ أحمد البنا : [ قلت ظاهر الحديث يدل على غفران الذنوب التي قبل الحج كلها صغيرها وكبيرها مطلقاً وفضل الله واسع ويؤيد ذلك ما جاء في صحيح مسلم في كتاب الإيمان في ( باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الحج والهجرة ) من حديث عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : ( أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله الحديث ) ومعنى يهدم ما كان قبله أي يسقطه ويمحو أثره ] الفتح الرباني 11 / 7 .
الخصال المكفرة للذنوب — صفحة 56
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٥٦