تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال المكفرة للذنوب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
أنها تكفرها الصلوات الخمس ودون الندم عليها والاستغفار والتوبة منها والله أعلم ونسأله العصمة والتوفيق ] فتح المالك بتبويب التمهيد لابن عبد البر على موطأ الإمام مالك 1 / 354 - 357 . وقال ابن رجب الحنبلي : [ وقد اختلف الناس في مسألتين : إحداهما هل تكفر الأعمال الصالحة الكبائر والصغائر ؟ أم لا تكفر سوى الصغائر ؟ منهم من قال : لا تكفر سوى الصغائر . وقد روي هذا عن عطاء وغيره من السلف في الوضوء أنه يكفر الصغائر . وقال سلمان الفارسي في الوضوء : [ إنه يكفر الجراحات الصغار والمشي إلى المسجد يكفر أكبر من ذلك والصلاة تكفر أكبر من ذلك ] خرَّجه محمد بن نصر المروزي . وأما الكبائر فلا بد لها من التوبة ، لأن الله أمر العباد بالتوبة ، وجعل من لم يتب ظالماً ، واتفقت الأمة على أن التوبة فرض ، والفرائض لا تؤدى إلا بنية وقصد ، ولو كانت الكبائر تقع مكفرة بالوضوء والصلاة وأداء بقية أركان الإسلام ، لم يحتج إلى التوبة ، وهذا باطل بالإجماع . وأيضاً فلو كفرت الكبائر بفعل الفرائض ، لم يبق لأحدٍ ذنبٌ يدخل به النار إذا أتى بالفرائض ، وهذا يشبه قول المرجئة وهو باطل ، هذا ما ذكره ابن عبد البر في كتابه التمهيد ، وحكى إجماع المسلمين على
الخصال المكفرة للذنوب — صفحة 43 | الخطيب الشربيني / حسام الدين بن موسى عفانة