تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ : أَجَبَّارٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوَّارٌ فِي الْإِسْلَامِ ؟ ! عَلَامَ أَتَأَلَّفُهُمْ : عَلَى حَدِيثٍ مُفْتَرًى أَمْ عَلَى شِعْرٍ مُفْتَعَلٍ ؟ ! . السَّادِسُ : قَوْلُهُ : " أَيُّمَا أَفْضَلُ : الْقَاعِدُ عَنِ الْقِتَالِ ، أَوِ الْمُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ ! . فَيُقَالُ : بَلْ كَوْنُهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْحَالِ هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْجِهَادِ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ الْعَدُوُّ يَقْصِدُهُ ، فَكَانَ ثُلُثُ الْعَسْكَرِ حَوْلَهُ يَحْفَظُونَهُ مِنَ الْعَدْوِ ، وَثُلُثُهُ اتَّبَعَ الْمُنْهَزِمِينَ وَثُلُثُهُ أَخَذُوا الْغَنَائِمَ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ كُلِّهِمْ . السَّابِعُ : قَوْلُهُ : " إِنَّ أُنْسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَبِّهِ كَانَ مُغْنِيًا لَهُ عَنْ كُلِّ أَنِيسٍ " . فَيُقَالُ : قَوْلُ الْقَائِلِ : إِنَّهُ كَانَ أَنِيسَهُ فِي الْعَرِيشِ ، لَيْسَ هُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ ، وَمَنْ قَالَهُ ، وَهُوَ يَدْرِي مَا يَقُولُ ، لَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّهُ يُؤْنِسُهُ لِئَلَّا يَسْتَوْحِشَ ، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ يُعَاوِنُهُ عَلَى الْقِتَالِ ، كَمَا كَانَ مَنْ هُوَ دُونَهُ يُعَاوِنُهُ عَلَى الْقِتَالِ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ } [ سُورَةُ الْأَنْفَالِ : 62 ] وَهُوَ أَفْضَلُ ( 1 ) الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَيَّدَهُ اللَّهُ بِهِمْ . وَقَالَ : { فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ } [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 84 ] ، وَكَانَ الْحَثُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُعَاوِنَهُ بِغَايَةِ مَا يُمْكِنُهُ وَعَلَى الرَّسُولِ أَنْ يُحَرِّضَهُمْ عَلَى الْجِهَادِ ، وَيُقَاتِلُ بِهِمْ عَدُوَّهُ
هامش
( 1 ) ن ، م ، س : وَأَفْضَلُ أَفْضَلُ : . . وَهُوَ خَطَأٌ ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ب ) .