مُسْلِمِينَ ، وَأَنَّهُ جَعَلَ تَرْكَ الْقِتَالِ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ خَيْرًا مِنَ الْقِتَالِ فِيهَا ، وَأَنَّهُ أَثْنَى عَلَى مَنْ أَصْلَحَ بِهِ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ ، فَلَوْ كَانَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مُرْتَدِّينَ عَنِ الْإِسْلَامِ لَكَانُوا أَكْفَرَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الْبَاقِينَ عَلَى دِينِهِمْ وَأَحَقَّ بِالْقِتَالِ * ) ( 1 ) مِنْهُمْ كَالْمُرْتَدِّينَ أَصْحَابِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ الصِّدِّيقُ وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى قِتَالِهِمْ ، بَلْ ( 2 ) وَسَبَوْا ذَرَارِيَّهُمْ ، وَتَسَرَّى عَلِيٌّ مِنْ ذَلِكَ السَّبْيِ بِالْحَنَفِيَّةِ : أَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ .
[ فصل كلام الرافضي على كون أبي بكر كان أنيس النبي صلى الله عليه وسلم في العريش يوم بدر والرد عليه ]
فَصْلٌ .
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 3 ) : " وَأَمَّا كَوْنُهُ أَنِيسَهُ فِي الْعَرِيشِ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَا فَضْلَ فِيهِ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أُنْسُهُ بِاللَّهِ مُغْنِيًا لَهُ عَنْ كُلِّ أَنِيسٍ ، لَكِنْ لَمَّا عَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَمْرَهُ لِأَبِي بَكْرٍ ( 4 ) بِالْقِتَالِ يُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ الْحَالِ حَيْثُ هَرَبَ عِدَّةَ مِرَارٍ فِي غَزَوَاتِهِ ، وَأَيُّمَا أَفْضَلُ : الْقَاعِدُ عَنِ الْقِتَالِ ، أَوِ الْمُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ ( 5 ) فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ " .
الْجَوَابُ : أَنْ يُقَالَ لِهَذَا الْمُفْتَرِي الْكَذَّابِ مَا ذَكَرْتَهُ مِنْ أَظْهَرِ الْبَاطِلِ مِنْ وُجُوهٍ ( 6 ) :
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) .
( 2 ) بَلْ : زِيَادَةٌ فِي ( ن )
( 3 ) الْكَلَامُ التَّالِي فِي ( ك ) ص 200 ( م ) وَسَبَقَ إِيرَادُهُ فِي هَذَا الْجُزْءِ
( 4 ) ك : أَمَرَهُ أَبَا بَكْرٍ .
( 5 ) ك : بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ . .
( 6 ) ن ، س ، ب : بِوُجُوهٍ .