تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
نَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُزْنِ ، وَلَوْ كَانَ لِهَؤُلَاءِ الْأَرْذَالِ ( 1 ) حَيَاءٌ ، أَوْ عِلْمٌ لَمْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا ، إِذْ لَوْ كَانَ حُزْنُ أَبِي بَكْرٍ عَيْبًا عَلَيْهِ لَكَانَ ذَلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَيْبًا ( 2 ) ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى : { سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ } [ سُورَةُ الْقَصَصِ : 35 ] ، ثُمَّ قَالَ عَنِ السَّحَرَةِ لَمَّا قَالُوا ( 3 ) : { إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى } إِلَى قَوْلِهِ : { فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى } [ سُورَةُ طه : 67 ، 68 ] ( 4 ) ، فَهَذَا مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِيمُهُ كَانَ قَدْ ( 5 ) أَخْبَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ لَا يَصِلُونَ إِلَيْهِمَا ، وَأَنَّهُ هُوَ الْغَالِبُ ( 6 ) ، ثُمَّ أَوْجَسَ ( 7 ) فِي نَفْسِهِ خِيفَةً بَعْدَ ذَلِكَ فَإِيجَاسُ ( 8 ) مُوسَى لَمْ يَكُنْ ( 9 ) إِلَّا لِنِسْيَانِهِ الْوَعْدَ الْمُتَقَدِّمَ ، وَحُزْنُ أَبِي بَكْرٍ كَانَ قَبْلَ ( 10 ) أَنْ يُنْهَى عَنْهُ ، وَأَمَّا
هامش
( 1 ) 1 ) س ، ب : الْأَرَاذِلِ ( 2 ) 2 ) الْفِصَلُ : عَلَى مُحَمَّدٍ وَمُوسَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْبًا ( 3 ) 3 ) الْفِصَلُ : ثُمَّ قَالَ تَعَالَى عَنِ السَّحَرَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِمُوسَى . . ( 4 ) 4 ) فِي الْفِصَلِ ذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ الْآيَاتِ كُلَّهَا مُتَّصِلَةً ( 5 ) 5 ) الْفِصَلُ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ . ( 6 ) 6 ) الْفِصَلُ : إِلَيْهِ ، وَأَنَّ مُوسَى وَمَنِ اتَّبَعَهُ هُوَ الْغَالِبُ . . ( 7 ) 7 ) ن ، س ، ب : وَأَوْجَسَ . ( 8 ) 8 ) اخْتَصَرَ ابْنُ تَيْمِيَةَ كَلَامَ ابْنِ حَزْمٍ وَتَرَكَ مَا يَقْرُبُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْطُرٍ مِنْ كَلَامِهِ ، وَبَدَأَ كَلَامَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعِبَارَةِ : " بَلْ إِيجَاسُ . . ( 9 ) الْفِصَلُ : مُوسَى الْخِيفَةَ فِي نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ . . . ( 10 ) ) الْفِصَلُ : وَحُزْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِضًا لِلَّهِ تَعَالِي قَبْلَ . .