وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ « عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ : " حُرٌّ وَعَبْدٌ » " ( 1 ) .
وَالَّذِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مُوَافِقٌ لِهَذَا ، أَيْ : اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُبَلَّغِينَ الْمَدْعُوِّينَ ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ : " وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ " ( 2 ) ، وَهَذِهِ خَاصَّةٌ لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ .
وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا [ النَّبِيُّ ] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَحَادِيثِ الْمُخَالَّةِ الَّتِي هِيَ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ « أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ؛ فَقَالَ : " إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ : فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا ، قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الْمُخَيَّرَ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ مِنْ ( 3 ) آمَنِ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ ( 4 ) ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ؛ وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ . لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ » " وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ ( 5 ) : " « لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي ( 6 ) لَاتَّخَذْتُ ( 7 ) أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ
هامش
( 1 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ قَلِيلٍ
( 2 ) فِي الْحَدِيثِ قَبْلَ السَّابِقِ الَّذِي مَضَى
( 3 ) النَّبِيُّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م )
( 4 ) زِيَادَةٌ فِي ( ن ) فَقَطْ
( 5 ) ( 4 - 4 ) : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) فَقَطْ
( 6 ) مِنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) ، ( ب )
( 7 ) م : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ . . .