عَنْهُ ( 1 ) : " مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَنَةً ، أَوْ شَهْرًا ( 2 ) ، أَوْ يَوْمًا ، أَوْ سَاعَةً ( 3 ) ، أَوْ رَآهُ مُؤْمِنًا ( 4 ) بِهِ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ لَهُ مِنَ الصُّحْبَةِ عَلَى قَدْرِ مَا صَحِبَهُ " .
وَهَذَا قَوْلُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِمْ : يَعُدُّونَ فِي أَصْحَابِهِ مِنْ قَلَّتْ صُحْبَتُهُ وَمِنْ كَثُرَتْ ، وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ ضَعِيفٌ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ مَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " « يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ ، فَيُقَالُ : هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ : هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ ، ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ : هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ » . وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ، وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " « يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُبْعَثُ مِنْهُمْ ( 5 ) الْبَعْثُ فَيَقُولُونَ : انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ .
هامش
( 1 ) هَذِهِ " الرِّسَالَةُ " أَوْرَدَهَا ابْنُ أَبِي يَعْلَى فِي تَرْجَمَةِ عَبْدُوسَ بْنِ مَالِكٍ الْعَطَّارِ فِي " طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ " 1 / 241 - 246 ، وَالنَّصُّ التَّالِي فِي 1 / 243 .
( 2 ) الرِّسَالَةُ : كُلُّ مَنْ صَحِبَهُ سَنَةً أَوْ شَهْرًا .
( 3 ) عِبَارَةُ " مُؤْمِنًا بِهِ " لَيْسَتْ فِي " الرِّسَالَةِ " .
( 4 ) م : سَنَةً وَشَهْرًا وَيَوْمًا وَسَاعَةً .
( 5 ) م : فِيهِمْ .