وَأَمَّا الْأَحْكَامُ الَّتِي هِيَ شَرَائِعُ كُلِّيَّةٌ فَاخْتِلَافُهُمَا فِيهَا : إِمَّا نَادِرٌ وَإِمَّا مَعْدُومٌ ، وَإِمَّا لِأَحَدِهِمَا فِيهِ قَوْلَانِ .
وَأَيْضًا فَيُقَالُ : النَّصُّ يُوجِبُ الِاقْتِدَاءَ بِهِمَا فِيمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَفِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ فَتَسْوِيغُ كُلٍّ مِنْهُمَا الْمَصِيرُ إِلَى قَوْلِ الْآخَرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ .
وَأَيْضًا فَإِذَا كَانَ الِاقْتِدَاءُ بِهِمَا يُوجِبُ الِائْتِمَامَ بِهِمَا فَطَاعَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا إِذَا كَانَ إِمَامًا وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ ، وَأَمَّا بَعْدُ زَوَالِ إِمَامَتِهِ فَالِاقْتِدَاءُ بِهِمَا أَنَّهُمَا إِذَا تَنَازَعَا رُدَّ مَا تَنَازَعَا فِيهِ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " « أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ فَبِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ » " ، فَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ أَهْلُ ( 1 ) الْحَدِيثِ ؛ قَالَ الْبَزَّارُ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَيْسَ هُوَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمِدَةِ ( 2 ) .
وَأَيْضًا فَلَيْسَ فِيهِ لَفْظُ ( بَعْدِي ) وَالْحُجَّةُ هُنَاكَ قَوْلُهُ ( بَعْدِي ) .
وَأَيْضًا فَلَيْسَ فِيهِ الْأَمْرُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَهَذَا فِيهِ الْأَمْرُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ .
[ فصل رد الرافضي لكثير مما ورد في فضائل أبي بكر رضي الله عنه والرد عليه ]
فَصْلٌ .
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 3 ) : " الثَّالِثُ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْفَضَائِلِ كَآيَةِ ( 4 )
هامش
( 1 ) م : أَثَمَةُ
( 2 ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا مَضَى
( 3 ) فِي ( ك ) ص 198 ( م ) - 202 ( م ) .
( 4 ) ن ، م ، س : كَلَيْلَةِ .