تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
{ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا } [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 15 ] لِأَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ غَنِيمَةَ خَيْبَرَ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : { قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ } [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 16 ] يُرِيدُ سَنَدْعُوكُمْ ( 1 ) فِيمَا بَعْدُ إِلَى قِتَالِ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ، وَقَدْ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى غَزَوَاتٍ كَثِيرَةٍ ( 2 ) : كَمُؤْتَةَ وَحُنَيْنٍ ، وَتَبُوكَ ، وَغَيْرِهِمَا ؛ فَكَانَ ( 3 ) الدَّاعِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَأَيْضًا جَازَ أَنْ يَكُونَ [ عَلِيٌّ ] هُوَ الدَّاعِيَ ( 4 ) ، حَيْثُ قَاتَلَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ ؛ وَكَانَ رُجُوعُهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ [ إِسْلَامًا ] ( 5 ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : « يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي » ، وَحَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفْرٌ . وَأَمَّا كَوْنُهُ أَنِيسَهُ فِي الْعَرِيشِ ( 6 ) يَوْمَ بَدْرٍ فَلَا فَضْلَ فِيهِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أُنْسُهُ بِاللَّهِ تَعَالَى مُغْنِيًا لَهُ عَنْ كُلِّ أَنِيسٍ ؛ لَكِنْ لَمَّا عَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ أَمْرَهُ
هامش
( 1 ) ك : ( ص 200 م ) يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالِي : أَنَّهُ سَنَدْعُوكُمْ . . ( 2 ) ك : وَقَدْ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآلِهِ إِلَى غَزَاةٍ كَثِيرَةٍ . ( 3 ) ك : وَكَانَ . ( 4 ) ك : وَأَيْضًا جَازَ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ن ، س : وَأَيْضًا جَازَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الدَّاعِيَ . ( 5 ) إِسْلَامًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( س ) ، ( ب ) . ( 6 ) ك : وَأَمَّا كَوْنُهُ أَنِيسَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - فِي الْعَرِيشِ .
منهاج السنة النبوية — صفحة 367 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم