تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الثَّالِثُ : أَنَّ الْقُرْآنَ بَلَّغَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلُّ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَمْتَنِعُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ يَصْلُحُ لِتَبْلِيغِهِ . الرَّابِعُ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ أَنَّ تَبْلِيغَ الْقُرْآنِ يَخْتَصُّ بِعَلِيٍّ ; فَإِنَّ الْقُرْآنَ لَا يَثْبُتُ بِخَبَرِ الْآحَادِ ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَنْقُولًا بِالتَّوَاتُرِ . الْخَامِسُ : أَنَّ الْمَوْسِمَ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ يَحُجُّ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُنَادِيَ فِي الْمَوْسِمِ : " « أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ » " كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ( 1 ) . فَأَيُّ حَاجَةٍ كَانَتْ بِالْمُشْرِكِينَ إِلَى أَنْ يُبَلَّغُوا الْقُرْآنَ ( 2 ) . [ فصل قال الرافضي الثاني عشر قول عمر إن محمدا لم يمت وهذا يدل على قلة علمه والرد عليه ] ( فَصْلٌ ) قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 3 ) : " الثَّانِي عَشَرَ : قَوْلُ عُمَرَ : إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَمُتْ ، وَهَذَا يَدُلُّ ( 4 ) عَلَى قِلَّةِ عِلْمِهِ ، وَأَمَرَ بِرَجْمِ حَامِلٍ ، فَنَهَاهُ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : لَوْلَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ . وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي غَلِطَ فِيهَا وَتَلَوَّنَ فِيهَا " .
هامش
( 1 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ صَفَحَاتٍ وَفِي الْجُزْءِ السَّابِقِ 7 ( 2 ) س ، ب : الْقُرْآنَ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ . ( 3 ) فِي ( ك ) ص 196 ( م ) . ( 4 ) ك : إِنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - لَمْ يَمُتْ ، وَهُوَ يَدُلُّ . . .