الطَّرِيقِ ( 1 ) ، وَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ ، بِقُرْبِ ( 2 ) وَادٍ وَعْرٍ ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ ( 3 ) طَائِفَةً مِنْ كُفَّارِ الْجِنِّ قَدِ اسْتَبْطَنُوا الْوَادِيَ يُرِيدُونَ كَيْدَهُ وَإِيقَاعَ الشَّرِّ بِأَصْحَابِهِ ، فَدَعَا بِعَلِيٍّ وَعَوَّذَهُ ، وَأَمَرَهُ ( 4 ) بِنُزُولِ الْوَادِي ، فَقَتَلَهُمْ » " .
وَالْجَوَابُ : أَنْ يُقَالَ أَوَّلًا : عَلِيٌّ أَجَلُّ قَدْرًا مِنْ هَذَا ، وَإِهْلَاكُ الْجِنِّ مَوْجُودٌ لِمَنْ هُوَ دُونَ عَلِيٍّ ، لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَكْذُوبَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى عَلِيٍّ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَجْرِ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا .
وَقَوْلُهُ : " إِنَّ هَذَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ " إِنْ أُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ بِإِسْنَادٍ ثَابِتٍ ، أَوْ فِي كِتَابٍ يُعْتَمَدُ عَلَى مُجَرَّدِ نَقْلِهِ ، أَوْ صَحَّحَهُ مَنْ يَرْجِعُ إِلَى تَصْحِيحِهِ - فَلَيْسَ كَذَلِكَ .
وَإِنْ أَرَادَ [ أَنَّ ] ( 5 ) جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ رَوَوْهُ فَهَذَا كَذِبٌ . وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ رَوَاهُ مَنْ لَا يَقُومُ بِرِوَايَتِهِ حُجَّةٌ ، فَهَذَا لَا يُفِيدُ .
وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ مَا يُرْوَى أَنَّهُ قَاتَلَ الْجِنَّ فِي بِئْرِ ذَاتِ الْعَلَمِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ .
هامش
( 1 ) ك : جُنِّبَ عَنِ الطَّرِيقِ .
( 2 ) ك : . . اللَّيْلُ فَنَزَلَ بِقُرْبِ .
( 3 ) ك : جِبْرَئِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - آخِرَ اللَّيْلِ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - أَنَّ . .
( 4 ) ن ، س : وَأَمَرَهُمْ ، م فَأَمَرَهُمْ ، ك : وَأَمَرَ .
( 5 ) أَنَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( س ) .