رَبَّانِيَّةٍ ( 1 ) . ، وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ بِوَاسِطَتِهِ " .
وَالْجَوَابُ : بَعْدَ أَنْ يُقَالَ : لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ( 2 ) . ، أَنْ يُقَالَ : مَنْ ذَكَرَ هَذَا مِنْ عُلَمَاءِ النَّقْلِ ؟ وَأَيْنَ إِسْنَادُهُ وَصِحَّتُهُ ؟ وَهُوَ مِنَ الْكَذِبِ ; فَإِنَّ خَيْبَرَ لَمْ تُفْتَحْ كُلُّهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، بَلْ كَانَتْ حُصُونًا مُتَفَرِّقَةً ، بَعْضُهَا فُتِحَ عَنْوَةً ، وَبَعْضُهَا فُتِحَ صُلْحًا ، ثُمَّ كَتَمُوا مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَارُوا مُحَارِبِينَ ، وَلَمْ يَنْهَزِمْ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا اقْتَلَعَ بَابَ الْحِصْنِ ، وَأَمَّا جَعْلُهُ جِسْرًا فَلَا .
وَقَوْلُهُ : " كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ بِوَاسِطَتِهِ " .
مِنَ الْكَذِبِ أَيْضًا ; فَإِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ لَهُ فِي فَتْحِ مَكَّةَ أَثَرٌ أَصْلًا ، إِلَّا كَمَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ شَهِدَ الْفَتْحَ .
وَالْأَحَادِيثُ الْكَثِيرَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ تَتَضَمَّنُ هَذَا . وَقَدْ عَزَمَ عَلِيٌّ عَلَى قَتْلِ حَمْوَيْنِ لِأُخْتِهِ أَجَارَتْهُمَا أُخْتُهُ أُمُّ هَانِئٍ ، فَأَجَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ أَجَارَتْ . وَقَدْ هَمَّ بِتَزَوُّجِ ( 3 ) . بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ ، حَتَّى غَضِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَرَكَهُ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ ( 4 ) . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ( 5 ) : كُنَّا يَوْمَ الْفَتْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُسْرَى ،
هامش
( 1 ) ك : وَاللَّهِ مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جُسْمَانِيَّةٍ بَلْ بِقُوَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ
( 2 ) م : الْكَذَّابِينَ
( 3 ) ن ، س ، ب : بِتَزْوِيجِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
( 4 ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ، وَالْحَدِيثُ لَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ . انْظُرِ الْبُخَارِيَّ 5 / 145 - 153
( 5 ) الْحَدِيثُ فِي : مُسْلِمٍ 3 / 1407 - 1408 ( كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ ، بَابُ فَتْحِ مَكَّةَ ) .