الْأَسْوَدِ ( 1 ) : الْكَلَامُ كُلُّهُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ : اسْمٌ ، وَفِعْلٌ ، وَحَرْفٌ ، وَعَلَّمَهُ ( 2 ) وُجُوهَ الْإِعْرَابِ .
وَالْجَوَابُ : أَنْ يُقَالَ : أَوَّلًا : هَذَا لَيْسَ مِنْ عُلُومِ النُّبُوَّةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عِلْمٌ مُسْتَنْبَطٌ ، وَهُوَ وَسِيلَةٌ فِي حِفْظِ قَوَانِينِ اللِّسَانِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ لَحْنٌ ( 3 ) ، فَلَمْ يُحْتَجْ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا سَكَنَ عَلِيٌّ الْكُوفَةَ ، وَبِهَا الْأَنْبَاطُ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ : " الْكَلَامُ : اسْمٌ ، وَفِعْلٌ ، وَحَرْفٌ " ، وَقَالَ : " انْحُ هَذَا النَّحْوَ " ، فَفَعَلَ هَذَا لِلْحَاجَةِ ، كَمَا أَنَّ مَنْ بَعْدَ عَلِيٍّ أَيْضًا اسْتَخْرَجَ لِلْخَطِّ النَّقْطَ وَالشَّكْلَ ، وَعَلَامَةَ الْمَدِّ وَالشَّدِّ ( 4 ) ، وَنَحْوَهُ لِلْحَاجَةِ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بَسَطَ النَّحْوَ نُحَاةُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ ، وَالْخَلِيلُ اسْتَخْرَجَ عِلْمَ الْعَرُوضِ .
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 5 ) : " وَفِي الْفِقْهِ الْفُقَهَاءُ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ ( 6 ) " .
وَالْجَوَابُ : أَنَّ هَذَا كَذِبٌ بَيِّنٌ ، فَلَيْسَ فِي الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ - وَلَا غَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ ( 7 ) - مَنْ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي فِقْهِهِ ، أَمَّا مَالِكٌ ، فَإِنَّ عِلْمَهُ عَنْ
هامش
( 1 ) ك : أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ
( 2 ) م : وَعَلَيْهِ
( 3 ) س ، ب : نَحْوَهُ
( 4 ) م : وَالتَّشْدِيدِ
( 5 ) فِي ( ك ) ص 178 ( م )
( 6 ) ك : وَأَمَّا الْفِقْهُ فَالْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ
( 7 ) م : الْفِقْهِ