تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
النَّاسِ ، فَلَا يَكُونُ فِي الشِّيعَةِ طَائِفَةٌ مَحْمُودَةٌ أَصْلًا ، وَلَا طَائِفَةٌ يَنْتَصِرُ بِهَا عَلَى الْعَدُوِّ ، فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ مَعَ الشِّيعَةِ قَادِرًا عَلَى قَهْرِ الْكُفَّارِ . وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ ( 1 ) كَمَالِ حَالِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَتْبَاعِهِمَا ، فَالنَّقْصُ ( 2 ) الَّذِي حَصَلَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ ( 3 ) مِنْ إِضَافَةِ ذَلِكَ إِمَّا إِلَى الْإِمَامِ ، وَإِمَّا إِلَى أَتْبَاعِهِ ، وَإِمَّا إِلَى الْمَجْمُوعِ . وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَتْبَاعُهُمَا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ وَأَتْبَاعِهِ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ سَبَبُ الْكَمَالِ وَالنَّقْصِ مِنَ الْإِمَامِ ظَهَرَ فَضْلُهُمَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَتْبَاعِهِ كَانَ الْمُقِرُّونَ بِإِمَامَتِهِمَا ( 4 ) أَفْضَلَ مِنَ الْمُقَرِّينَ بِإِمَامَتِهِ ، فَتَكُونُ أَهْلُ السُّنَّةِ أَفْضَلَ مِنَ الشِّيعَةِ ، وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُمَا أَفْضَلَ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ مَا امْتَازَ بِهِ الْأَفْضَلُ أَفْضَلُ مِمَّا امْتَازَ بِهِ الْمَفْضُولُ . وَهَذَا بَيِّنٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ ، فَإِنَّ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَقَاتَلُوا مَعَهُمْ هُمْ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ بَايَعُوا عَلِيًّا وَقَاتَلُوا مَعَهُ ، فَإِنَّ أُولَئِكَ فِيهِمْ مَنْ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ * رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ن : مَعَ ( 2 ) س ، ب : وَالنَّقْصُ ; وَفِي ( م ) كُتِبَتِ الْكَلِمَةُ بِنُقْطَةٍ وَاحِدَةٍ فَوْقَ الصَّادِ ( 3 ) فِي ( س ) يُوجَدُ بَيَاضٌ بِمِقْدَارِ كَلِمَةٍ ، وَكُتِبَ فِي الْهَامِشِ مَا يَلِي : " لَعَلَّ هُنَا سَقَطَ لَفْظُ : فَلَا بُدَّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . يُوسُف حُسَيْن " وَيُوجَدُ الْبَيَاضُ فِي ( ب ) وَكَتَبَ الْمُحَقِّقُ : " بَيَاضٌ بِالْأَصْلِ بِمِقْدَارِ كَلِمَةٍ " ( 4 ) ن ، م : بِأَمْثَالِهِمَا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ( 5 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م )