ثُمَّ قَالَ لِسَائِرِ خَلْقِهِ كُنْ فَكَانَ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا هَذِهِ الْيَاقُوتَةَ .
ثُمَّ أَيُّ عَظِيمٍ فِي إِمْسَاكِ هَذِهِ الْيَاقُوتَةِ حَتَّى يَجْعَلَ عَلَى هَذَا وَعْدًا عَظِيمًا .
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : « أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مُبْغِضُكَ » ، فَهَلْ يَقُولُ مُسْلِمٌ : إِنَّ الْخَوَارِجَ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَفِرْعَوْنَ ، وَأَبِي لَهَبٍ ، وَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ؟ !
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : « أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُحِبُّكَ » ، فَهَلْ يَقُولُ عَاقِلٌ : إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ ، وَالْمُرْسَلِينَ سَبَبُ دُخُولِهِمْ ( الْجَنَّةِ ) ( 1 ) أَوَّلًا هُوَ حُبُّ عَلِيٍّ دُونَ حُبِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَرُسِلِهِ ، وَحُبُّ اللَّهِ وَرُسِلِهِ لَيْسَ هُوَ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ ، وَهَلْ تُعَلَّقُ السَّعَادَةُ وَالشَّقَاوَةُ بِمُجَرَّدِ حُبِّ عَلِيٍّ دُونَ حُبِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَّا كَتَعَلُّقِهَا بِحُبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ؟ فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ : مَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا دَخَلَ النَّارَ - كَانَ هَذَا مِنْ جِنْسِ قَوْلِ الشِّيعَةِ .
[ الثاني عشر أحاديث أخرى يستدل بها على إمامة علي رضي الله عنه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : الثَّانِي عَشَرَ : ( 3 ) رَوَى أَخْطَبُ ( 4 ) خُوَارَزْمَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ( 5 ) أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) الْجَنَّةُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( س ) ، ( ب )
( 2 ) فِي ( ك ) ص 173 ( م )
( 3 ) الثَّانِيَ عَشَرَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب )
( 4 ) م : خَطِيبٌ
( 5 ) ك : إِلَى