عِنْدَ اللَّهِ ( 1 ) بِوَرَقَةٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٍ فِيهَا بِبَيَاضٍ : إِنِّي قَدِ ( 2 ) افْتَرَضْتُ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ ( 3 ) عَلَى خَلْقِي فَبَلِّغْهُمْ ذَلِكَ عَنِّي » . وَالْأَحَادِيثُ ( 4 ) فِي ذَلِكَ لَا تُحْصَى كَثْرَةً مِنْ طُرُقِ الْمُخَالِفِينَ ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ ( 5 ) ، وَاسْتِحْقَاقِهِ لِلْإِمَامَةِ " .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : الْمُطَالَبَةُ بِتَصْحِيحِ النَّقْلِ ، وَهَيْهَاتَ لَهُ بِذَلِكَ ( 6 ) ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : " رَوَاهُ أَحْمَدُ " فَيُقَالُ : أَوَّلًا : أَحْمَدُ لَهُ الْمُسْنَدُ الْمَشْهُورُ ، وَلَهُ كِتَابٌ مَشْهُورٌ فِي " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " رَوَى فِيهِ أَحَادِيثَ لَا يَرْوِيهَا فِي الْمُسْنَدِ لِمَا فِيهَا مِنَ الضَّعْفِ ; لِكَوْنِهَا لَا تَصْلُحُ أَنْ تُرْوَى فِي الْمُسْنَدِ ; لِكَوْنِهَا مَرَاسِيلَ أَوْ ضِعَافًا ( 7 ) ، بِغَيْرِ الْإِرْسَالِ ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ زَادَ فِيهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ زِيَادَاتٍ ، ثُمَّ إِنَّ الْقَطِيعِيَّ ( 8 ) - الَّذِي رَوَاهُ عَنِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ - زَادَ عَنْ شُيُوخِهِ زِيَادَاتٍ ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ .
وَهَذَا الرَّافِضِيُّ وَأَمْثَالُهُ مِنْ شُيُوخِ الرَّافِضَةِ جُهَّالٌ ، فَهُمْ يَنْقُلُونَ مِنْ هَذَا الْمُصَنَّفِ فَيَظُنُّونَ أَنَّ كُلَّ مَا رَوَاهُ الْقَطِيعِيُّ ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ نَفْسُهُ ( 9 ) ، وَلَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ شُيُوخِ أَحْمَدَ ، وَشُيُوخِ الْقَطِيعِيِّ ، ثُمَّ يَظُنُّونَ أَنَّ أَحْمَدَ
هامش
( 1 ) ك ( ص 173 م ) : جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
( 2 ) قَدْ : لَيْسَ فِي ( ك )
( 3 ) ك : عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ
( 4 ) ك : وَالْأَخْبَارُ
( 5 ) ن ، س ، ب : فَضِيلَتِهِ
( 6 ) ب : ذَلِكَ
( 7 ) م . وَضِعَافًا
( 8 ) ن ، م ، س : ثُمَّ زَادَ الْقَطِيعِيُّ
( 9 ) س ، ب : بِنَفْسِهِ