ذِكْرِ فَضَائِلِ الثَّلَاثَةِ مَا هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْحُجَجِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا الْقَدْرُ حُجَّةً فَهُوَ حَجَّةٌ لَهُ وَعَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلَا يَحْتَجُّ بِهِ .
الْوَجْهُ الرَّابِعُ : أَنَّ هَذَا مُعَارَضٌ بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ ، وَهُوَ أَنَّ إِجْمَاعَ الْأُمَّةِ حُجَّةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ، وَالْعِتْرَةُ بَعْضُ الْأُمَّةِ فَيَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ إِجْمَاعُ الْعِتْرَةِ ، وَأَفْضَلُ الْأُمَّةِ أَبُو بَكْرٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَيَأْتِي .
وَإِنْ كَانَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي إِجْمَاعُهَا حُجَّةٌ يَجِبُ اتِّبَاعُ قَوْلِ أَفْضَلِهَا مُطْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْإِمَامَ ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الْإِمَامُ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَطَلَ مَا ذَكَرُوهُ فِي إِمَامَةِ عَلِيٍّ ، فَنِسْبَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا كَنِسْبَةِ عَلِيٍّ إِلَى الْعِتْرَةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا عَلَى قَوْلِ هَذَا .
[ الحادي عشر الأحاديث التي رواها الجمهور عن وحوب محبته وموالاته ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " الْحَادِي عَشَرَ : مَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ مِنْ وُجُوبِ ( 2 ) مَحَبَّتِهِ وَمُوَالَاتِهِ : رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ * أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ، فَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ ( 3 ) هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأَمَّهُمَا فَهُوَ مَعِي ( 4 ) فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ » ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 172 ( م ) - 173 ( م )
( 2 ) م : وَجَوُهِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
( 3 ) ك : وَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَأَحَبَّ
( 4 ) ك : كَانَ مَعِي
( 5 ) الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جِدِّهِ فِي كِتَابِ " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " 2 / 963 - 964 ( رَقْمُ 1185 ) بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ وَقَالَ الْمُحَقِّقُ فِي تَعْلِيقِهِ : " فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ : لَمْ يُذْكَرْ بِجَرْحٍ وَلَا تَعْدِيلٍ ، وَالْبَاقُونَ ثِقَاتٌ . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ ( 3 : 117 ) فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ : " مَا هُوَ مِنْ شَرْطِ كِتَابِي ، لِأَنِّي مَا رَأَيْتُ أَحَدًا لَيَّنَهُ ، نَعَمْ وَلَا مَنْ وَثَّقَهُ ، وَلَكِنْ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ جِدًّا ، مَا صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَا حَسَّنَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ " . وَقَالَ فِي سِيَرِ النُّبَلَاءِ ( 4 : ل [ 0 - 9 ] 08 ) : إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَالْمَتْنُ مُنْكَرٌ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ( 5 : 641 ) وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَقَدْ رَأَيْنَا أَنَّ الذَّهَبِيَّ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ التِّرْمِذِيُّ حَسَّنَهُ . قَالَ أَحْمَد شَاكِر فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ ( 2 : 25 ) : وَالتَّحْسِينُ ثَابِتٌ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ دُونَ بَعْضٍ . وَذُكِرَ فِي التَّهْذِيبِ ( 10 : 43 ) أَنَّهُ لَمَّا حَدَّثَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ أَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِضَرْبِهِ أَلَفَ ضَرْبَةٍ