تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَقَالُوا : لَا يَصِحُّ ، وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ طَائِفَةٌ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ كُلَّهَمْ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى ضَلَالَةٍ ، قَالُوا : وَنَحْنُ نَقُولُ بِذَلِكَ ، كَمَا ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ . وَلَكِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَتَّفِقُوا - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - عَلَى شَيْءٍ مِنْ خَصَائِصِ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ ، بَلْ هُمُ الْمُبَرَّءُونَ الْمُنَزَّهُونَ عَنِ التَّدَنُّسِ بِشَيْءٍ مِنْهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " « مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ » " فَهَذَا لَا يُعْرَفُ لَهُ إِسْنَادٌ لَا ( 1 ) صَحِيحٌ ، وَلَا هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الَّتِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا ، فَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ مِثْلَ مَنْ يَرْوِي أَمْثَالَهُ مِنْ حُطَّابِ اللَّيْلِ الَّذِينَ يَرْوُونَ الْمَوْضُوعَاتِ فَهَذَا مَا يَزِيدُهُ وَهَنًا . الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَنْ عِتْرَتِهِ : إِنَّهَا وَالْكِتَابُ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيْهِ الْحَوْضَ ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ الْعِتْرَةِ حُجَّةٌ ، وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْمُعْتَمَدِ لَكِنَّ الْعِتْرَةَ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ كُلُّهُمْ : وَلَدُ الْعَبَّاسِ ، وَوَلَدُ عَلِيٍّ ، وَوَلَدُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَسَائِرُ بَنِي أَبِي طَالِبٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَعَلِيٌّ وَحْدَهُ لَيْسَ هُوَ الْعِتْرَةَ ، وَسَيِّدُ الْعِتْرَةِ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ عُلَمَاءَ الْعِتْرَةِ كَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ لَمْ يَكُونُوا يُوجِبُونَ اتِّبَاعَ عَلِيٍّ فِي كُلِّ مَا يَقُولُهُ ، وَلَا كَانَ عَلِيٌّ يُوجِبُ عَلَى النَّاسِ طَاعَتَهُ فِي
هامش
( 1 ) لَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب