لِلَّهِ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، فَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ ، وَإِسْلَامُ وَجْهِهِ لِلَّهِ إِخْلَاصُ قَصْدِهِ لِلَّهِ ( 1 ) .
[ فصل البرهان الرابع والثلاثون " وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا " والجواب عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " الْبُرْهَانُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا } [ سُورَةُ الْفُرْقَانِ : 54 ] وَفِي تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( 3 ) : زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيًّا ( 4 ) ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ( 5 ) ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ ، فَكَانَ أَفْضَلَ ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ " ( 6 ) .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَوَّلًا : الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ .
وَثَانِيًا : أَنَّ هَذَا كَذِبٌ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ بِلَا شَكٍّ .
وَثَالِثًا : أَنَّ مُجَرَّدَ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ الَّذِي خَالَفَهُ فِيهِ النَّاسُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ .
الرَّابِعُ : أَنْ يُقَالَ : هَذِهِ الْآيَةُ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ ، وَهِيَ مَكِّيَّةٌ . وَهَذَا مِنَ الْآيَاتِ الْمَكِّيَّةِ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَةَ ، فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ قَدْ أُرِيدَ بِهِ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ ؟ .
هامش
( 1 ) س ، ب : إِخْلَاصُ وَجْهِهِ .
( 2 ) فِي ( ك ) ص 164 ( م ) .
( 3 ) ك : فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( 4 ) ك : إِذَا ( وَفَوْقَهَا كُتِبَتْ عِبَارَةٌ غَيْرُ وَاضِحَةٍ ) زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيًّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .
( 5 ) فِي هَامِشِ ( ك ) كُتِبَ مَا يَلِي : أَيْ فَجَعَلَ النِّسْبَةَ قِسْمَيْنِ : فِي نِسْبَةٍ ذُكُورًا يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ ، وَصِهْرًا ، أَيْ إِنَاثًا يُصَاهَرُ بِهِنَّ ، وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ، يَخْلُقُ مِنَ النُّطْفَةِ الْوَاحِدَةِ ذَكَرًا وَأُنْثَى .
( 6 ) ك : فَكَانَ هُوَ الْإِمَامَ عَلَيْهِ السَّلَامُ .