أَنْ يَكُونُوا أَفْضَلَ مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْبُيُوتِ . وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ : بَنُو هَاشِمٍ أَفْضَلُ قُرَيْشٍ ، وَقُرَيْشٌ أَفْضَلُ الْعَرَبِ ، وَالْعَرَبُ أَفْضَلُ بَنِي آدَمَ .
وَهَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ ، كَمَا ذَكَرَهُ حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ عَمَّنْ لَقِيَهُمْ مِثْلَ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِهِمْ .
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى مَنْعِ التَّفْضِيلِ بِذَلِكَ ، كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي " الْمُعْتَمَدِ " وَغَيْرِهِمَا .
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّحِيحِ ( 1 ) أَنَّهُ قَالَ : " « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ ، وَاصْطَفَى هَاشِمًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ » " ( 2 ) . وَرُوِيَ : " إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى بَنِي إِسْمَاعِيلَ " وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .
[ فصل البرهان الثلاثون " مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ " والجواب عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 3 ) : " الْبُرْهَانُ الثَّلَاثُونَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ - بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ } [ سُورَةُ الرَّحْمَنِ : 19 - 20 ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فِي الصَّحِيحِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) .
( 2 ) ن ، س ، ب : . . . إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى هَاشِمًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَسَبَقَ الْحَدِيثُ قَبْلَ قَلِيلٍ .
( 3 ) فِي ( ك ) ص 162 ( م ) ، 163 ( م ) .
( 4 ) فِي ( ك ) الْآيَةَ 19 مِنْ سُورَةِ الرَّحْمَنِ فَقَطْ .