تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . رَوَى ( 1 ) الْفَقِيهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ ( 2 ) الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } قَالَ : سَبَقَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى مُوسَى ، وَسَبَقَ مُوسَى إِلَى هَارُونَ ، وَسَبَقَ صَاحِبُ يس إِلَى عِيسَى ، وَسَبَقَ عَلِيٌّ إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( 3 ) . وَهَذِهِ الْفَضِيلَةُ لَمْ تَثْبُتْ لِغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ ( 4 ) " . وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ كَثِيرٌ فِيمَا يَرْوِيهِ هَذَا وَهَذَا . الثَّانِي : أَنَّ هَذَا بَاطِلٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَوْ صَحَّ عَنْهُ ( 5 ) لَمْ يَكُنْ حُجَّةً إِذَا خَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ ( 6 ) . الثَّالِثُ : أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ } [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 100 ]
هامش
( 1 ) ك : وَرَوَى . ( 2 ) ب : ابْنُ الْمُغَازِيِّ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 3 ) ك : سَبَقَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَسَبَقَ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ ، وَصَاحِبُ يس إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَسَبَقَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . ( 4 ) ك : فَيَكُونُ أَفْضَلَ ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ . ( 5 ) عَنْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . ( 6 ) قَالَ شَاهْ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّهْلَوِيُّ ( مُخْتَصَرُ التُّحْفَةِ الِاثْنَى عَشْرِيَّةَ ص 158 - 159 ) " وَمَدَارُ إِسْنَادِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْقَرِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِالْإِجْمَاعِ ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : هُوَ شِيعِيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعًا إِذْ فِيهِ مِنْ أَمَارَاتِ الْوَضْعِ أَنَّ صَاحِبَ يَاسِينَ لَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِعِيسَى بَلْ بِرُسُلِهِ ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ نَصُّ الْكِتَابِ . . . إِلَخْ " .