بَيَانُ افْتِرَاءِ هَذَا الْمُصَنِّفِ أَوْ كَثْرَةِ ( 1 ) جَهْلِهِ ، حَيْثُ قَالَ : " * قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ " فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ نَقَلَ هَذَا الْإِجْمَاعَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَالِمِينَ بِالْإِجْمَاعِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ ؟ * ( 2 ) . فَإِنَّ نَقْلَ الْإِجْمَاعِ فِي مِثْلِ هَذَا لَا يُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَنْقُولَاتِ ، وَمَا فِيهَا مِنْ إِجْمَاعٍ وَاخْتِلَافٍ .
فَالْمُتَكَلِّمُ وَالْمُفَسِّرُ وَالْمُؤَرِّخُ وَنَحْوُهُمْ ، لَوِ ادَّعَى أَحَدُهُمْ نَقْلًا مُجَرَّدًا بِلَا إِسْنَادٍ ثَابِتٍ لَمْ يُعْتَمَدْ عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ إِذَا ادَّعَى إِجْمَاعًا ؟ ! .
الْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنْ يُقَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُفَسِّرُونَ الَّذِينَ نَقَلَ ( 3 ) مِنْ كُتُبِهِمْ ، هُمْ - وَمَنْ هُمْ أَعْلَمُ مِنْهُمْ - قَدْ نَقَلُوا مَا يُنَاقِضُ هَذَا الْإِجْمَاعَ الْمُدَّعَى ، وَالثَّعْلَبِيُّ [ قَدْ نَقَلَ ] فِي تَفْسِيرِهِ ( 4 ) أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ . وَنَقَلَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ : قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ، قَالَ : هُمُ الْمُؤْمِنُونَ . قُلْتُ : فَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : هُوَ عَلِيٌّ . قَالَ : فَعَلِيٌّ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا . وَعَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلَهُ .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ [ بْنُ صَالِحٍ ] ( 5 ) ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ ، قَالَ : " كُلُّ مَنْ آمَنَ ( 6 ) فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، عَنِ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
هامش
( 1 ) س ، ب : وَكَثْرَةِ .
( 2 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م )
( 3 ) س ، ب : يَنْقُلُ .
( 4 ) ن ، س : وَالثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ ، ب : وَنَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ .
( 5 ) بْنُ صَالِحٍ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) .
( 6 ) م : أَسْلَمَ .