فِي حَالِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ : أَمَّا كَانَ يَسْتَحِقُّ هَذِهِ الْمُوَالَاةَ ؟ .
فَإِنْ قِيلَ : هَذِهِ أَرَادَ بِهَا ( 1 ) التَّعْرِيفَ بِعَلِيٍّ عَلَى خُصُوصِهِ ( 2 ) .
قِيلَ لَهُ : أَوْصَافُ عَلِيٍّ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا ( 3 ) كَثِيرَةٌ ظَاهِرَةٌ ، فَكَيْفَ يَتْرُكُ تَعْرِيفَهُ بِالْأُمُورِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَيُعَرِّفُهُ ( 4 ) بِأَمْرٍ ( 5 ) لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ سَمِعَ هَذَا وَصَدَّقَهُ ؟ .
وَجُمْهُورُ الْأُمَّةِ لَمْ ( 6 ) تَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ ، وَلَا [ هُوَ ] ( 7 ) فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ الْمُعْتَمَدَةِ : لَا الصِّحَاحِ ، وَلَا السُّنَنِ ، وَلَا الْجَوَامِعِ ، وَلَا الْمُعْجَمَاتِ ، وَلَا شَيْءٍ مِنَ الْأُمَّهَاتِ . فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لَازِمٌ : إِنْ قَصَدَ ( 8 ) بِهِ الْمَدْحَ بِالْوَصْفِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ قَصَدَ ( 9 ) بِهِ التَّعْرِيفَ فَهُوَ بَاطِلٌ .
الْوَجْهُ التَّاسِعُ : أَنْ يُقَالَ : قَوْلُهُ : { وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } عَلَى قَوْلِهِمْ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ قَدْ أَتَى الزَّكَاةَ فِي حَالِ رُكُوعِهِ . وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ تَجِبُ ( 10 ) عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ كَانَ فَقِيرًا ، وَزَكَاةُ الْفِضَّةِ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى مَنْ مَلَكَ النِّصَابَ حَوْلًا ، وَعَلِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَؤُلَاءِ .
الْوَجْهُ الْعَاشِرُ : أَنَّ إِعْطَاءَ الْخَاتَمِ فِي الزَّكَاةِ لَا يَجْزِئُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ
هامش
( 1 ) ن ، م ، س : إِرَادَتَهَا .
( 2 ) م : لِخُصُوصِهِ .
( 3 ) ن ، م : الَّتِي بِهَا يُعْرَفُ .
( 4 ) س : وَنُعَرِّفُهُ .
( 5 ) ب : بِالْأَمْرِ .
( 6 ) س ، ب : لَا .
( 7 ) هُوَ : فِي ( ب ) فَقَطْ .
( 8 ) س : صَدَقَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 9 ) س : صَدَقَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 10 ) س : يَجِبُ .