وَيَسُبُّونَهُ وَيُقَاتِلُونَهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَدْ أَبْغَضَهُمَا وَسَبَّهُمَا الرَّافِضَةُ وَالنَّصِيرِيَّةُ وَالْغَالِيَةُ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ . لَكِنْ مَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِينَ أَحَبُّوا ذَيْنِكَ ( 1 ) أَفْضَلُ وَأَكْثَرُ ، وَأَنَّ الَّذِينَ أَبْغَضُوهُمَا أَبْعَدُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَأَقَلُّ ، بِخِلَافِ عَلِيٍّ ، فَإِنَّ الَّذِينَ أَبْغَضُوهُ وَقَاتَلُوهُ هُمْ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ أَبْغَضُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، بَلْ شِيعَةُ عُثْمَانَ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيُبْغِضُونَ عَلِيًّا ، وَإِنْ كَانُوا مُبْتَدِعِينَ ظَالِمِينَ ، فَشِيعَةُ عَلِيٍّ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيُبْغِضُونَ عُثْمَانَ أَنْقَصُ مِنْهُمْ عِلْمًا وَدِينًا ، وَأَكْثَرُ جَهْلًا وَظُلْمًا . فَعُلِمَ أَنَّ الْمَوَدَّةَ الَّتِي جُعِلَتْ لِلثَّلَاثَةِ أَعْظَمُ . وَإِذَا قِيلَ : عَلِيٌّ قَدِ ادُّعِيَتْ ( 2 ) فِيهِ الْإِلَهِيَّةُ وَالنُّبُوَّةُ . قِيلَ : قَدْ كَفَّرَتْهُ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا ، وَأَبْغَضَتْهُ الْمَرْوَانِيَّةُ . وَهَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنَ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَضْلًا عَنِ الْغَالِيَةِ ( 3 ) .
[ فصل البرهان الثالث عشر " إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ " والجواب عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 4 ) : " الْبُرْهَانُ الثَّالِثَ عَشَرَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } [ سُورَةُ الرَّعْدِ : 7 ] مِنْ كِتَابِ " الْفِرْدَوْسِ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( 5 ) قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أَنَا
هامش
( 1 ) ن ، م ، س : أُولَئِكَ .
( 2 ) ن ، ب : أُدْغِيَتْ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 3 ) س ، ب : الْغَالِيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( 4 ) فِي ( ك ) ص 155 ( م ) 156 ( م ) .
( 5 ) ك : وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .