[ سُورَةُ مَرْيَمَ : 96 ] رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ( 1 ) بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلَيٍّ . وَالْوُدُّ مَحَبَّةٌ فِي الْقُلُوبِ الْمُؤْمِنَةِ . وَفِي تَفْسِيرِ ( 2 ) الثَّعْلَبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ ( 3 ) : يَا عَلِيُّ قُلْ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا ، وَاجْعَلْ لِي فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ ( 4 ) مَوَدَّةً . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا } » [ سُورَةُ مَرْيَمَ : 96 ] ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ ( 5 ) " . وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ الْمَنْقُولِ ، وَإِلَّا فَالِاسْتِدْلَالُ ( 6 ) بِمَا لَا تَثْبُتُ مُقَدِّمَاتُهُ بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ ، وَهُوَ مِنَ الْقَوْلِ بِلَا عِلْمٍ وَمِنْ قَفْوِ الْإِنْسَانِ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَمِنَ الْمُحَاجَّةِ بِغَيْرِ عِلْمٍ . وَالْعَزْوُ الْمَذْكُورُ لَا يُفِيدُ ( 7 ) الثُّبُوتَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ . الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْكَذِبِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الْأَصْبَهَانِيُّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ك ) .
( 2 ) ك : عَلَيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : الْوُدُّ مَحَبَّتُهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ . وَمِنْ تَفْسِيرِ .
( 3 ) ك : لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .
( 4 ) م : الْعَالَمِينَ .
( 5 ) ك : لِغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ذَلِكَ ، فَيَكُونُ أَفْضَلَ مِنْهُمْ ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ .
( 6 ) م : الْمَنْقُولُ فِي الِاسْتِدْلَالِ .
( 7 ) ن ، س ، ب : لَا يَقْبَلُ .
( 8 ) لَمْ أَجِدْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " زَادِ الْمَسِيرِ " 5 / 266 266 مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَلَمْ يُعَلِّقْ عَلَى ذَلِكَ .